ابن أبي الحديد

248

شرح نهج البلاغة

( 341 ) الأصل : المسؤول حر حتى يعد . الشرح : [ نبذ من الأقوال الحكيمة في الوعد والمطل ] قد سبق القول في الوعد والمطل . ونحن نذكر هاهنا نكتا أخرى : في الحديث المرفوع ( من وعد وعدا فكأنما عهد عهدا ) . وكان يقال : الوعد دين الكرام ، والمطل دين اللئام . وكان يقال : الوعد شبكة من شباك الأحرار يتصيدون بها المحامد . وقال بعضهم : الوعد مرض المعروف ، والإنجاز برؤه . وقال يحيى بن خالد : الوعد سحاب ، والإنجاز مطره . وفي الحديث المرفوع ( عدة المؤمن عطية ) . وعنه عليه السلام : ( لا تواعد أخاك موعدا لتخلفه ) . وقال يحيى بن خالد لبنيه : يا بنى كونوا أسدا في الأقوال ، نجازا في الافعال ، ولا تعدوا إلا وتنجزوا ، فإن الحر يثق بوعد الكريم ، وربما أدان عليه . وكان جعفر بن يحيى يكره الوعد ويقول : الوعد من العاجز ، فأما القادر فالنقد .